الوضع المظلم
السبت ٣٠ / أغسطس / ٢٠٢٥
Logo
  • تصاعد العمليات العسكرية في الضفة الغربية وتحضيرات لاجتياح غزة

تصاعد العمليات العسكرية في الضفة الغربية وتحضيرات لاجتياح غزة
الجيش الإسرائيلي

تشهد الساحة الفلسطينية تطورات متسارعة مع استمرار وسائل الإعلام الإسرائيلية في تسليط الضوء على توسّع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، بالتوازي مع تحضيرات مكثفة لعملية برية مرتقبة في مدينة غزة. هذه التطورات تعكس تصعيداً عسكرياً واضحاً قد يحمل تداعيات خطيرة على الاستقرار في المنطقة.

وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية إسرائيلية، فإن الجيش يواصل توسيع نطاق عملياته في مدن وقرى الضفة، مع تنفيذ حملات اعتقال واقتحامات متكررة تستهدف ما تصفه بالبنى التحتية للمجموعات المسلحة. وفي الوقت نفسه، تُظهر التحركات العسكرية والاستعدادات اللوجستية في محيط غزة استعداداً متزايداً لاحتمال الدخول في مواجهة واسعة النطاق داخل المدينة.

من جانبهم، يحذر محللون عسكريون في دول الخليج من أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التصعيد، خصوصاً في ظلّ تكوين كتائب مسلحة محلية في الضفة الغربية. هذه الكتائب، التي تتكون من عناصر شابة ذات خبرة ميدانية محدودة ولكن بدافع قوي، قد تسهم في خلق واقع جديد يزيد من تعقيد المشهد الأمني والعسكري. ويرى هؤلاء المحللون أن المواجهات لم تعد مقتصرة على غزة، بل باتت تشمل الضفة بشكل متزايد، ما قد يدفع إسرائيل إلى تكثيف استراتيجيتها الأمنية على جبهتين متزامنتين.

ويضيف الخبراء أن استمرار هذا النسق التصعيدي قد يقود إلى معادلة إقليمية أكثر حساسية، خاصة مع اتساع دائرة المواجهات واحتمال دخول أطراف أخرى على خط الصراع. وفي هذا السياق، تشير القراءات إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لا تقتصر على أهداف آنية، وإنما تحمل أبعاداً استراتيجية تهدف إلى إعادة رسم ملامح السيطرة الميدانية في الضفة وغزة على حد سواء.

وفي ظل هذه الأوضاع، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة المجتمع الدولي على التدخل لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه نحو مواجهة أوسع. فالمشهد الحالي ينذر بمرحلة جديدة من العنف قد تعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، ولكن بثمن إنساني باهظ يدفعه المدنيون في المقام الأول.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!