الوضع المظلم
الخميس ٠٥ / نوفمبر / ٢٠٢٦
Logo
  • رغم سنوات الخبرة: إبعاد خبير حبوب بعد اتهامات بالإهمال

رغم سنوات الخبرة: إبعاد خبير حبوب بعد اتهامات بالإهمال
الكرملين: "لا توجد أسباب" لتمديد اتفاق الحبوب

حذّر مهندس زراعي وخبير سابق في مجال الحبوب من رصد إصابات حشرية في كميات من القمح المخزّن بصوامع قلعة المضيق في ريف حماة، قائلاً إن حجم المخزون ارتفع من نحو 30 ألف طن إلى قرابة 50 ألفاً. واتهم الجهات المشرفة بالتقصير في أعمال التعقيم والغربلة، وعدم اتخاذ إجراءات فنية كافية لمعالجة الإصابات، وفق ما أورده في منشور على حسابه الشخصي.

وأوضح المهندس أنه عاد إلى العمل في الصوامع في آب الماضي، بعد سنوات من الفصل والتهجير خلال حكم النظام السابق بسبب موقفه من الثورة السورية. وذكر أن لديه خبرة تزيد على 30 عاماً في مجال الحبوب والإشراف الزراعي والأمن الغذائي.

وبحسب روايته، لاحظ عند عودته عدم جاهزية الصوامع لتنفيذ عمليات التعقيم والغربلة، إلى جانب ظهور إصابات في عدد من الخلايا شملت سوسة الحبوب وخنفساء الحبوب وحشرة الخابرة. وقال إنه رفع تقارير دورية وطالب بتعقيم المخزون قبل استقبال كميات جديدة، لكن القمح استمر في الوصول من دون الاستجابة لمطالبه.

وأشار إلى أن عمليات التعقيم بدأت في 20 تشرين الأول/أكتوبر، بمعدل خلية واحدة يومياً. كما تحدث عن شحنة قمح وصلت من منطقة القامشلي في 11 تشرين الأول/أكتوبر، وقال إنها كانت مصابة بحشرة الخابرة وحُوّلت إلى مطحنة السلمية. وتساءل عن مصيرها، وما إذا كانت قد خضعت للفحص والمعالجة قبل طحنها، أو استُخدمت في الأعلاف.

واتهم المهندس الجهات المشرفة بإبعاده عن العمل وعدم تجديد عقده، بعد اعتراضه على أساليب التخزين والإجراءات المتبعة وإثارته ملاحظات فنية بشأن الإصابات. وأضاف أن إدارة الوحدة أُسندت إلى شخص يحمل شهادة في المجال البيطري، بدلاً من الاستفادة من خبرته التخصصية في الحبوب والصوامع.

وقال إنه تعرض للإهانة خلال اجتماع مع مسؤولين في قطاع التموين وحماية المستهلك بمحافظة حماة، بعد طرحه ملاحظاته المتعلقة بسلامة المخزون. واعتبر أن إبعاده يثير تساؤلات حول أسس اختيار الكوادر المكلفة بإدارة المنشآت الاستراتيجية، ومدى مراعاة الاختصاص والخبرة المهنية.

وتلقي هذه المزاعم الضوء على مخاوف تتعلق بسلامة مخزون القمح، وباحتمال تأثير أي قصور في التخزين أو التعقيم أو الرقابة على جودة الحبوب وصلاحيتها. وتكتسب المسألة أهمية خاصة نظراً إلى دور الصوامع في حماية الأمن الغذائي.

وفي ضوء ذلك، تبرز مطالبات بتشكيل لجنة فنية مستقلة تضم الجهات المعنية، للكشف على مخزون الصوامع والتحقق من طبيعة الإصابات ومدى تأثيرها على صلاحية القمح للاستهلاك البشري، ومراجعة إجراءات التعقيم والغربلة. كما تشمل المطالبات تتبع الشحنات المحوّلة إلى المطاحن، والتحقيق في أسباب عدم تجديد عقد الخبير، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مخالفته.

المصدر: المرصد السوري

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!