-
شبهات فساد وتجاوزات فنية في مشاريع تأهيل البنية التحتية بمخيم للنازحين في ريف درعا
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتلقيه معلومات ووثائق، مدعّمة بمشاهد مصوّرة، تتحدث عن شبهات فساد مالي وإداري واسعة يُعتقد أنها شابت أعمالاً نفذها مهندسون وموظفون في محافظة القنيطرة، ضمن مشاريع لإعادة تأهيل الخدمات والبنية التحتية في مخيم للنازحين يقع ضمن الحدود الإدارية لمحافظة درعا، فيما يتبع إدارياً لمحافظة القنيطرة.
وبحسب مصادر خاصة تحدثت إلى المرصد، نُفذت أعمال تعبيد الطرق وإعادة تأهيل خطوط الصرف الصحي بصورة عشوائية، ومن دون الالتزام بالمواصفات الفنية والهندسية الأساسية. وأوضحت المصادر أن مادة الزفت وُضعت مباشرة فوق طبقات متهالكة ومليئة بمستنقعات المياه، من دون إجراء عمليات التنظيف الأولية أو تجهيز التربة بالشكل المطلوب قبل بدء العمل.
كما أشارت إلى توريد واستخدام مادة زفتية منخفضة الصلابة، جرى فردها وهي باردة وبدرجات حرارة تقلّ بشكل كبير عن الحدود الفنية المعتمدة، والتي يُفترض ألا تقل عن 100 درجة مئوية أثناء عمليات الفرد والتسوية. ومن شأن ذلك، وفقاً للمصادر، أن يؤدي إلى تلف الطبقات الإسفلتية خلال فترة قصيرة، ويثير شبهات حول هدر المال العام وسوء تنفيذ المشروع.
وتثير هذه المعطيات، بحسب المرصد، تساؤلات بشأن غياب فرق التفتيش الفني والرقابة الإدارية، وعدم التحقق من جودة المواد المستخدمة ومدى مطابقة الأعمال المنفذة للمعايير المعتمدة.
وتأتي هذه التجاوزات في وقت يواجه فيه سكان المخيم أوضاعاً معيشية وإنسانية صعبة، إذ تعاني المنطقة من تدهور شبكات الصرف الصحي، فيما تتحول الطرقات إلى مستنقعات من الوحل خلال فصل الشتاء، ما يزيد من معاناة النازحين ويعرقل حركة السكان ووصول الخدمات الأساسية.
واستنكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ما وصفه بالتغاضي عن المخالفات المرتبطة بالبنية التحتية وشبهات الفساد في المشاريع الخدمية، مطالباً الجهات المسؤولة والسلطات المعنية بفتح تحقيق شفاف ومستقل في ملابسات تنفيذ المشروع، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو هدر، إلى جانب تفعيل أجهزة الرقابة والتفتيش المستقلة، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وصون المال العام من الضياع.
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

