الوضع المظلم
الإثنين ٣١ / أغسطس / ٢٠٢٦
Logo
صدى الكلمات: الجمال الحقيقي هو الجمال الروحي
صدى الكلمات: الجمال الحقيقي هو الجمال الروحي

إهداء إلى كل من يقرأ الكلمات ويتمعن فيها جيدًا، ولكل صديق، ولكل قريب أو بعيد، ولكل من يحمل الجمال الحقيقي ويعرف نفسه.

«إن مجالسة جميل الروح تجعل الإنسان يُصاب بعدوى جماله، ومجاورة طيب القلب تُصيبك من طيبته. إن الجمال الحقيقي يظهر وينير عندما نلتقي بروح صافية وقلب طاهر يتسم بالصدق».

هذا ما قاله شمس الدين التبريزي.

جمالنا الحقيقي هو جمال الروح، وهو الذي تطيب به الشمائل والخصال.

جمالنا الحقيقي هو أن تكون محبًا للحياة؛ فمعنى ذلك أنك امتلكت جمالًا في أعماقك، استطعت من خلاله أن ترى نورًا، وأن تنظر إلى الحياة من زاوية واسعة، أبعادها منسوجة بروح التفاؤل، وزواياها محددة بنظرة جميلة تعكس الإيجابية التي تحملها.

جمالنا الحقيقي أن تعاشر أصيلًا إذا جار الزمان عليه، وأن تجود عليه ولو كان بينكما خصام؛ فإن ذا الأصل الطيب شريف حتى في عداوته.

جمالنا الحقيقي هو نور في بريق الروح الذي لا ينطفئ، فجاذبية الروح لا تُشترى، بل هي منحة من الله لمن يستحقها.

جمالنا الحقيقي هو القناعة؛ إذ لا يوجد ثراء أعظم من عزة النفس، ولا يوجد جمال يفوق فتنتها.

جمالنا الحقيقي أن نكتشف النور الذي في داخلنا، وأن نبحث عنه لنجد الجمال الحقيقي في حياتنا.

جمالنا الحقيقي هو جمالنا الروحي والارتقاء بأنفسنا لنكون مفاتيح للخير، مغاليق للشر.

جمالنا الحقيقي يكمن في أصالة المعدن؛ فلطالما ارتبط جمال الروح بطيب الأصل والأخلاق، حيث يبقى الإنسان الشريف مميزًا حتى في حالات الخصومة.

الجمال الحقيقي يسطع حين تلمح روحًا صافية، وقلبًا طاهرًا، وصدقًا لا يعرف الزيف.

جمالنا الحقيقي يظهر عندما نبتعد عن النميمة والقيل والقال، والبغض والكراهية، والاستغباء والاستغفال.

جمالنا الحقيقي هو أن نعطي بسخاء وسعادة وفرح داخلي وطيب نفس، وألا ننتظر المقابل.

جمالنا الحقيقي هو أن نشعر بوجع الأخ والصديق والقريب، دون أن يتكلم، ودون أن يصرخ، ودون أن يبكي.

جمالنا الحقيقي هو الجمال الأبدي الذي لا يزول، ولا يمل، ولا يتغير على مر السنين؛ إنه جمال الروح.

الجمال الحقيقي هو أن تكون عفويًا دون أن تتصنع. أينما تحل، يحل الطيب والجمال والزهور. كن جميلًا في كل شيء: في صداقتك، وحبك، وأخلاقك، وتعاملك، وصدقك، ووفائك.

الجمال الحقيقي هو أن تكون جميلًا حتى في البعد. يكفيك من هذه الدنيا أن يتذكرك أحدهم في مكان ما من هذا العالم، ثم يبتسم، وأن تكون ذكرى طيبة في القلوب.

قمة الجمال الحقيقي هي في نقاوة الروح؛ فكن جميل الروح كي تزهر الحياة من خلال أنفاسنا، ولتكن لدينا عين ترى الأجمل، وقلب يغفر الأسوأ، وعقل يفكر بالأفضل، وروح يملؤها الأمل والإيمان.

اللهم اهدنا إلى الجمال الحقيقي، الجمال الروحي، والحمد لله على اللطف الذي يأتي إلينا منك.


ليفانت:  خالد بركات  

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!