-
في الذكرى الأولى لمجازر الساحل السوري: مطالب بمحاسبة الجناة وإنصاف الضحايا
تصادف الذكرى السنوية الأولى لمجازر الساحل السوري (7–9 آذار 2025) التي أودت بحياة آلاف المدنيين الأبرياء على أساس طائفي وانتقاماً، وهو ما أكدته التحقيقات الدولية ولجنة تقصي الحقائق الوطنية في مؤتمرها الصحفي، التي وثقت عمليات قتل واسعة، ونهب وتخريب وحرق ممتلكات آلاف العائلات، إضافة إلى التعذيب والإهانات الطائفية.
يؤكد أهالي أحياء القصور والمروج والقوز في بانياس أن آثار هذه الجريمة الإنسانية لم تُعالج، بل تُسعى عمداً إلى طمسها. شهدت المحاكمات المعروضة علنًا عبر محكمة في حلب استعراض تهم جزئية فقط، مع تجاهل نتائج لجنة التحقيق التي أوردت أسماء (298) مشتبهًا بتورطهم، فيما لم يعلن القضاء عدد المتهمين الكامل، وتكرر ادعاء بعض المتهمين أن الأدلة مصطنعة بالذكاء الاصطناعي دون تحقيق جادّ في هذه المزاعم، مما يثير الشكوك حول جدية الإجراءات القضائية، خاصة وأن دور كثير من المجرمين موثق في تقارير محلية ودولية ومقاطع مصورة أقروا فيها بأعمالهم.
وفي موازاة ذلك، صدرت تصريحات رسمية مضللة من مسؤولي السلطة المؤقتة تحاول التملص من المسؤولية، منها تصريح وزير الطوارئ والكوارث بشأن احتجاز أربعة آلاف مشتبه به، في حين تشير الوقائع إلى استفادة بعض المتهمين من مراسيم عفو، واستمرار بعضهم في مهام عسكرية وأمنية كما وثقته مقاطع محفوظة. كما حاول وزير الخارجية لدى السلطة نسب الفاعلين إلى ما يسمى بالفلول، رغم أن تقارير التحقيق المحلية والدولية تُظهر أن حركة الفلول نفذت هجمات على مواقع عسكرية في 6 آذار 2025، بينما بدأت المجازر بحق المدنيين في 7–9 آذار 2025، وأن كثيراً من مناطق المجازر لم تشهد نشاطاً واضحاً للفلول يبرر تلك الأعمال الأمنية الخارجية.
شهدت أحياء القصور والمروج والقوز في بانياس بدءاً من 7 آذار اقتحامات ومداهمات متكررة من فصائل متنوعة ارتكبت مجازر طائفية راح ضحيتها ما أحصى الأهالي منه نحو 470 مدنياً من رجال ونساء وأطفال. كما تمت مصادرة سيارات وسرقة مئات المنازل والمحلات وتخريب وحرق ممتلكات واسعة.
بناءً على ذلك، تطالب المجتمعات المتضررة السلطات المؤقتة بتحمل مسؤولياتها في ملاحقة ومحاسبة مرتكبي مجازر الساحل، ووقف سياسات الإفلات من العقاب وإعادة الحقوق للضحايا، وتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق الوطنية المتعلقة بحوكمة أجهزة الأمن والشرطة، وتعزيز حقوق الإنسان، ومنع التحريض على العنف، ومراجعة قرارات التسريح والتعيينات المخالفة للقانون.
كما يناشد الأهالي مساعد أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ورئيس فريق اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا، والمبعوث الدولي إلى سوريا، إيلاء اهتمام عاجل للوضع الإنساني الناتج عن المجازر والانتهاكات الجسيمة المصاحبة، ولا سيما الاعتقالات خارج نطاق القانون لآلاف الأشخاص، اختطاف النساء، وحرمان آلاف من حقوقهم المدنية وسبل عيشهم.
المصدر: المرصد السوري
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

