الوضع المظلم
الخميس ٠٣ / سبتمبر / ٢٠٢٦
Logo
  • مقاتلات «وحدات حماية المرأة» في سوريا.. مستقبل غامض بعد رفض الاندماج في الجيش

مقاتلات «وحدات حماية المرأة» في سوريا.. مستقبل غامض بعد رفض الاندماج في الجيش
مقاتلات «وحدات حماية المرأة» في سوريا.. مستقبل غامض بعد رفض الاندماج في الجيش

بعد سنوات من القتال ضد تنظيم «داعش»، تجد مقاتلات «وحدات حماية المرأة» الكردية في سوريا أنفسهن أمام مستقبل غامض، بالتزامن مع إعادة هيكلة الجيش ودمج الفصائل المسلحة السابقة في مؤسسات الدولة.

وبينما بدأ قادة وعناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الانتقال إلى وزارة الدفاع، تقول قيادة الوحدات النسائية إن مقترحها للانضمام إلى الجيش ضمن تشكيل عسكري مستقل قوبل بالرفض، ما دفعها إلى بحث خيار بديل عبر وزارة الداخلية.

وقالت قائدة «وحدات حماية المرأة»، نوروز أحمد، في مقابلة مع وكالة «رويترز» داخل قاعدة عسكرية في القامشلي، إنها التقت الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق الأسبوع الماضي، وأُبلغت بأن مقاتلات الوحدات لن يكون لهن مكان في الجيش.

وأوضحت نوروز أن الوحدات اقترحت تشكيل لواء أو كتيبة نسائية مستقلة داخل المؤسسة العسكرية، استنادا إلى الخبرات التي اكتسبتها المقاتلات خلال الحرب على «داعش».

وأضافت: «كنا نهدف إلى الانضمام إلى الجيش، لأن قواتنا تمتلك الخبرة التي تمكنها من حماية نفسها بصورة منظمة، ضمن لواء أو كتيبة مستقلة».

وأكدت أن الشرط الأساسي كان إبقاء المقاتلات ضمن قوة متماسكة ومنظمة، وعدم توزيعهن في مجموعات صغيرة أو نقلهن بشكل فردي إلى مناطق مختلفة، مشيرة إلى أن هذا المقترح قوبل بالرفض.

ولم تصدر وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان، حتى الآن، أي توضيح رسمي بشأن هذه المحادثات، لتبقى تفاصيل اللقاء ورفض المقترح، بحسب ما نُشر، رواية صادرة عن قائدة الوحدات وليست موقفا سوريا رسميا معلنا.

 خيار وزارة الداخلية

بعد تعثر مساعي الانضمام إلى الجيش، فتحت «وحدات حماية المرأة» قناة تواصل مع وزارة الداخلية، واقترحت الالتحاق بقوات العمليات الخاصة، باعتبارها الأقرب إلى طبيعة خبرات مقاتلاتها.

وقالت نوروز إن الوحدات تضم أكثر من 1500 مقاتلة، وإنها سألت مسؤولي الوزارة عما إذا كان سيتم دمج القوة كاملة، مضيفة أنها تنتظر ردا خلال الأيام المقبلة.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، قد قال في تصريح لقناة «روداو» الكردية إن مقاتلات الوحدات مرحب بهن داخل الوزارة، من دون أن يحدد طبيعة المهام التي قد تُسند إليهن.

وأوضح البابا أن القوات التابعة للوزارة قد تنتشر في مختلف أنحاء سوريا، ولن تبقى محصورة في منطقة جغرافية واحدة، وهو ما قد يتعارض مع شرط الوحدات المتعلق بالحفاظ على تشكيلاتها وعدم توزيع عناصرها بشكل فردي.

وذكرت مصادر مطلعة على المناقشات أن السلطات السورية اقترحت في وقت سابق انضمام المقاتلات إلى شرطة السياحة، التي تضم عددا محدودا من النساء، إلا أن متحدثة باسم الوحدات نفت تلقي مثل هذا العرض.

 مخاوف تتجاوز الوظيفة العسكرية

تأتي هذه المحادثات بعد الإعلان عن حل «قسد» رسميا، وتعيين قائدها السابق مظلوم عبدي مستشارا للرئيس الشرع، إلى جانب ضم عدد من قادة وعناصر القوات السابقة إلى وزارة الدفاع.

غير أن الجيش السوري الجديد لا يضم نساء، ما أبقى أكثر من 1500 مقاتلة خارج ترتيبات الدمج المعلنة حتى الآن.

وشاركت «وحدات حماية المرأة»، إلى جانب «قسد» المدعومة من الولايات المتحدة، في المعارك التي أدت إلى طرد تنظيم «داعش» من مناطق واسعة شمال شرقي سوريا، لتصبح مقاتلاتها من أبرز الوجوه المرتبطة دوليا بالحرب على التنظيم.

ولا تنظر كثير من المقاتلات إلى القضية باعتبارها مرتبطة بوظيفة عسكرية فحسب، بل يرَين فيها ضمانة للحفاظ على المكاسب الاجتماعية التي حققتها النساء في المناطق الكردية خلال سنوات الحرب.

وقالت المقاتلة غوكسو جياكر، البالغة من العمر 20 عاما: «ينظرون دائما إلى النساء باعتبارهن ضعيفات. نحن لا نستمد قوتنا من الرجال أو من الدولة الحالية، ونصر على أن تكون لنا خصوصيتنا».

من جانبها، قالت قائدة الوحدة بنابر باران إن الدستور السوري يجب أن يضمن للمقاتلات دورا واضحا، مضيفة: «لم ننتظر حتى اليوم أحدا ليدافع عنا. نحن النساء دافعنا عن أنفسنا».

المصدر: سكاي نيوز 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!