الوضع المظلم
الأربعاء ٢٨ / أكتوبر / ٢٠٢٦
Logo
  • بعد الأعتداءات التي طالت الكرد العائدين.. مطالب بمحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين وضمان العودة الآمنة

بعد الأعتداءات التي طالت الكرد العائدين.. مطالب بمحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين وضمان العودة الآمنة
الاعتداءات التي استهدفت المهجّرين الكُرد

أثارت الاعتداءات التي طالت مهجّرين أكراداً أثناء محاولتهم استكمال إجراءات العودة إلى مدينة تل أبيض (كري سبي) مطالبات بفتح تحقيق جاد وشفاف، ومحاسبة المسؤولين، وتعويض المتضررين عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم، إلى جانب توفير ضمانات تكفل سلامة العائدين وتمنع تكرار الحوادث. وفي المقابل، أعلنت الجهات المعنية فتح تحقيق لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.

وبحسب معلومات وشهادات جمعها المرصد السوري لحقوق الإنسان، ضمّت المجموعة نحو 150 شخصاً، معظمهم من كبار السن، إضافة إلى نساء وأطفال. وتوجّهوا إلى المدينة لتقديم وثائق تثبت ملكيتهم لمنازلهم وأراضيهم، بعد إبلاغهم بإمكان استكمال الإجراءات اللازمة تمهيداً لعودتهم.

وأفادت الشهادات بأن الزيارة جاءت ضمن ترتيبات مسبقة مع الجهات المحلية المعنية، شملت إدارة المنطقة ومحافظة الرقة والقوى الأمنية، بهدف استكمال معاملات إثبات الملكية ومتابعة إجراءات العودة. لكن تجمعات من الأشخاص احتشدت قرب مبنى الإدارة، ثم تعرّضت مركبات المهجّرين للتكسير والتخريب والحرق.

وتشير المعلومات إلى احتراق نحو 20 مركبة، فيما تحدثت مصادر محلية عن تضرر عشرات المركبات الأخرى. ولا يزال تحديد حجم الخسائر بدقة يتطلب إجراء إحصاء شامل للأضرار التي لحقت بالمتضررين.

وأظهرت مقاطع مصوّرة متداولة أعمال تكسير وإحراق للمركبات، فضلاً عن تهديدات وعبارات عدائية وُجّهت إلى العائدين. كما أفادت معلومات باستخدام الحجارة والعصي وإطلاق أعيرة نارية في محيط المكان، ما دفع العائلات إلى الاحتماء داخل مبنى الإدارة.

وبحسب الإفادات، حوصر عشرات الأشخاص، بينهم نساء وأطفال، داخل المبنى لساعات، قبل أن تتولى قوى الأمن الداخلي إخراجهم من المدينة. وبقيت المركبات المتضررة والمحترقة في موقع الحادثة. وتباينت الشهادات بشأن وقوع اعتداءات جسدية مباشرة، ما يستدعي التحقق من الإفادات والأدلة المتاحة لتحديد طبيعة الانتهاكات والمسؤولين عنها.

وتعيد الحادثة تسليط الضوء على أوضاع آلاف المهجّرين الأكراد الذين نزحوا من تل أبيض وريفها منذ العملية العسكرية التركية «نبع السلام» عام 2019. ولا يزال كثير منهم يواجهون صعوبات في العودة إلى منازلهم وأراضيهم واستعادة ممتلكاتهم، وسط مخاوف تتعلق بسلامتهم وحقوقهم العقارية.

وطالب متضررون بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، وتحديد المسؤولين عن الاعتداءات ومحاسبتهم وفقاً للقانون، وتعويض أصحاب المركبات والممتلكات المتضررة. كما دعوا إلى توفير ضمانات أمنية وقانونية تمنع تكرار الاعتداءات، وتكفل للمهجّرين ممارسة حقهم في العودة دون تهديد أو ترهيب.

ويرى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحادثة تثير تساؤلات بشأن التدابير الأمنية التي اتُخذت لحماية العائدين، ولا سيما أن الزيارة جرت، وفقاً للشهادات، بالتنسيق مع جهات رسمية، وأن الاعتداءات وقعت قرب مبنى الإدارة. وأكد أن مسؤولية الجهات المعنية تشمل التحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤولين، فضلاً عن اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المهجّرين وممتلكاتهم ومعالجة العوائق التي تحول دون عودتهم الآمنة والكريمة.

وشدد المرصد على ضرورة استكمال التحقيقات باستقلالية وشفافية، وإعلان نتائجها، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، وضمان جبر الضرر وتعويض المتضررين، واتخاذ تدابير عملية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

كما أكد أن حق المهجّرين في العودة الطوعية والآمنة والكريمة، واستعادة ممتلكاتهم، ينبغي أن يُصان بضمانات قانونية وأمنية فعلية، بعيداً عن التهديد والعنف وفرض الأمر الواقع، بما يحمي حقوق المتضررين ويسهم في تعزيز السلم الأهلي في المنطقة.

المصدر:المرصد السوري

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!