الوضع المظلم
الأحد ٣٠ / أغسطس / ٢٠٢٦
Logo
  • تأخر مستحقات القمح وشحّ السيولة يفاقمان الأزمة الزراعية في الحسكة

تأخر مستحقات القمح وشحّ السيولة يفاقمان الأزمة الزراعية في الحسكة
تأخر مستحقات القمح وشحّ السيولة يفاقمان الأزمة الزراعية في الحسكة

تتفاقم أعباء القطاع الزراعي في محافظة الحسكة، في ظل تأخر المصرف الزراعي التابع للحكومة الانتقالية في صرف مستحقات مزارعي القمح للموسم الحالي، بالتزامن مع نقص حاد في السيولة النقدية من العملة الجديدة، الأمر الذي تسبب بجمود شبه كامل في الأسواق وتراكم الديون على المزارعين.

وتسود حالة من الاستياء بين المزارعين الذين سلّموا إنتاجهم إلى الصوامع الحكومية منذ منتصف حزيران/يونيو الماضي، من دون أن يحصلوا حتى الآن على مستحقاتهم المالية.

وقال المزارع عماد، من ريف أبو راسين، إن المصرف الزراعي في الحسكة أبلغه بإصدار الفواتير رسمياً، إلا أن الموظفين أوضحوا عدم توافر السيولة اللازمة للصرف، مشيرين إلى أن المدفوعات تقتصر على أعداد محدودة جداً، تتراوح بين 50 و70 اسماً يومياً.

 

وأضاف أن تأخر صرف المستحقات وضعه تحت ضغوط مالية متزايدة، نتيجة تراكم الديون المترتبة عليه لصالح أصحاب الحصادات ووسائل النقل والصيدليات الزراعية، فضلاً عن صعوبة الحصول على العملة الجديدة لتأمين الاحتياجات الأساسية، بما فيها الخبز والوقود.

بدوره، قال المزارع زيد، من ريف الدرباسية، إن المنطقة لم تشهد أزمة مالية بهذا الحجم منذ نحو 18 عاماً، معرباً عن مخاوفه من اقتراب موسم حصاد القطن قبل حصول المزارعين على أثمان محصول القمح. وطالب الجهات المعنية بالإسراع في ضخ السيولة، ووضع آلية واضحة وفعالة تضمن وصول المستحقات إلى أصحابها.

وتعكس شهادات سكان المنطقة حجم التدهور المعيشي الناجم عن الأزمة، إذ قال أحد المواطنين إن الأسواق تشهد شللاً غير مسبوق، مشيراً إلى أن السكان لم يواجهوا، حتى خلال أصعب مراحل الحصار الاقتصادي، أزمة نقدية بهذا المستوى أو توقفاً لحركة البيع والشراء بهذا الشكل.

وعلى صعيد الحركة التجارية والخدمية، أكد رامي، وهو من سكان ريف الحسكة، أن الأسواق تعاني جموداً شبه تام منذ أكثر من شهر، بسبب نقص العملة الجديدة ورفض التعامل بالفئات النقدية القديمة. وأوضح أن تداول الفئات الجديدة تحول إلى عائق يومي يعرقل حصول الأهالي على احتياجاتهم الأساسية.

وفي ظل غياب إجراءات رسمية عاجلة، يجد مزارعو الحسكة وسكانها أنفسهم بين تراجع النشاط الاقتصادي وتراكم الديون. ولم تعد الأزمة تقتصر على تأخر صرف مستحقات القمح، بل باتت تهدد الاستقرار المعيشي للمزارعين واستمرارية النشاط الزراعي، فيما قد يؤدي استمرار نقص السيولة وعدم انتظام صرف الفواتير إلى تعقيد الموسم الزراعي المقبل ودفع الأسواق نحو مزيد من الجمود.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!