-
جدل في سوريا بعد مخاطبة مؤثر أردني طياراً حربياً بعبارة "شوفير"
أثار تداول مقطع مصوّر يظهر صانع محتوى أردنياً وهو يخاطب طياراً حربياً في الجيش السوري بعبارة «شوفير»، موجة من الاستياء والانتقادات بين صحفيين وناشطين، الذين طرحوا تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين المؤسسات الحكومية وصنّاع المحتوى، والمعايير المعتمدة لاختيار المؤثرين للمشاركة في الفعاليات والأنشطة الرسمية.
واعتبر منتقدون أن الواقعة، التي رأى ناشطون أنها تنطوي على إساءة لضابط في الجيش السوري، تسلّط الضوء على الإشكاليات المرتبطة بتوسّع المؤسسات الحكومية في الاستعانة بالمؤثرين، خصوصاً في ظل امتلاك بعضهم قاعدة جماهيرية واسعة وقدرة كبيرة على التأثير في الرأي العام.
وأشار صحفيون إلى أن تنامي حضور المؤثرين في التواصل الحكومي يجب ألا يأتي على حساب الصحافة ووسائل الإعلام، مؤكدين أن صناعة المحتوى تختلف عن العمل الصحفي، الذي يستند أساساً إلى التحقق من المعلومات، والبحث، وطرح الأسئلة، وعرض وجهات النظر المختلفة، إلى جانب متابعة أداء المؤسسات العامة ومساءلتها.
كما تساءل ناشطون عن الأسس التي يجري وفقها اختيار الشخصيات المؤثرة للمشاركة في الأنشطة الرسمية، وعن حدود المسؤولية المهنية والأخلاقية التي ينبغي الالتزام بها عند تمثيل المؤسسات الحكومية أو الترويج لفعالياتها أمام الجمهور.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه أهمية وسائل التواصل الاجتماعي وصنّاع المحتوى في تشكيل الرأي العام داخل سوريا، بالتزامن مع توجه المؤسسات الحكومية إلى الاستفادة من الحسابات ذات الانتشار الواسع للوصول إلى شرائح أكبر من الجمهور.
ويرى منتقدون أن منح المؤثرين أدواراً متقدمة في مجال التواصل الحكومي، من دون اعتماد معايير واضحة للمهنية والمسؤولية، قد يفاقم الخلط بين الإعلام المهني وصناعة المحتوى والترويج. وفي المقابل، يؤكد صحفيون أن دعم وسائل الإعلام المهنية وتطوير أدواتها ينبغي أن يكونا جزءاً أساسياً من أي سياسة حكومية تهدف إلى التواصل الفعّال مع الجمهور.
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

