-
صفا التركي: تغييب النساء عن مراكز القرار يكشف خللاً في بنية السلطة
رأت الناشطة السورية صفا عبد التركي أن تدني حضور النساء في مواقع صنع القرار يتجاوز مسألة التمثيل العددي، ويكشف عن طبيعة السلطة وآليات تشكيل مؤسسات الدولة.
وأوضحت التركي أن المطالبة بمشاركة النساء لا تعني مجرد إضافة مقاعد لهن أو إحلالهن محل الرجال، بل تهدف إلى ضمان تمثيل منصف لنصف المجتمع داخل مؤسسات القرار. وأشارت إلى أن السوريات كنّ حاضرات في المجال العام خلال سنوات الثورة، من خلال أدوارهن الإنسانية والمجتمعية والإعلامية والحقوقية والسياسية، فضلاً عن إدارة شؤون أسرهن وسط النزوح والفقدان، وتوثيق الانتهاكات والمطالبة بحقوق المعتقلين والمفقودين.
وعلّقت التركي على مؤشر تمثيل النساء، الذي أظهر أن نسبتهن في مواقع صنع القرار لا تتجاوز 5.56%، معتبرةً أن هناك فجوة واضحة بين أدوار النساء في المجتمع وفرص مشاركتهن في اتخاذ القرار. وأضافت أن المسألة ليست في قدرة النساء على تولّي المسؤولية، بل في غياب المسارات التي تحوّل خبراتهن المتراكمة إلى مشاركة سياسية ومؤسسية فعلية.
واستندت التركي إلى تجربتها بوصفها صحفية وناشطة في المجتمع المدني وناجية من الاعتقال، لتؤكد أن ملفات مثل المعتقلين والمفقودين والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، إلى جانب التعليم والفقر والنزوح وحماية النساء، ترتبط بقضايا عايشتها سوريات واكتسبن خبرة مباشرة في التعامل معها.
وشددت على ضرورة أن يعكس التمثيل تنوع النساء السوريات واختلاف مناطقهن وخلفياتهن وتجاربهن، محذرةً من حصر المشاركة في منظور مركزي لا يتجاوز دمشق والمدن الكبرى.
كما وصفت الكوتا النسائية بأنها إجراء انتقالي لمعالجة اختلال التمثيل، لا حدّاً لطموح النساء. وقالت إن اشتراط وصولهن إلى مواقع القرار عبر المنافسة وحدها يتجاهل التفاوت في الفرص منذ البداية.
وأكدت أن الكوتا ليست امتيازاً أو مكافأة، بل أداة سياسية وقانونية تتيح للنساء دخول المؤسسات، واكتساب الخبرة، وتعزيز حضورهن فيها، شريطة تطبيقها بما يحقق الغاية منها.
المصدر: سناك سوري
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

