-
فتاة سورية تواجه خطر الزواج القسري بعد استدراجها إلى سوريا
سلّط موقع "T-Online" الإخباري الألماني الضوء على قضية فتاة سورية تبلغ من العمر 16 عاماً، حاولت عائلتها تزويجها قسراً في سوريا.
واستخدم الموقع اسم «فرح» لحماية هوية الفتاة. وكانت فرح قد سافرت مع عائلتها إلى لبنان قبل نحو عام، قبل أن تدرك، أثناء توجههم بالسيارة، أنهم في طريقهم إلى سوريا. وبحسب روايتها، أخبرها والداها بأن الرحلة تقتصر على زيارة أحد شواطئ بيروت، لكنها لاحظت عند وصولهم إلى العاصمة اللبنانية لافتات تشير إلى الطريق المؤدي إلى سوريا.
وقالت فرح إنها انتظرت توقف السيارة، ثم تمكنت من الفرار، قبل أن ترسل رسالة عبر تطبيق «واتساب» إلى مدرسها في إحدى مدارس برلين، **باول بيرند**، طلبت فيها المساعدة. وأوضحت له أن والديها كانا يعتزمان نقلها إلى سوريا بحجة قضاء عطلة، حيث كان من المفترض إجبارها على الزواج.
بعد فرارها، لجأت فرح إلى أحد أقاربها في لبنان، ومنذ ذلك الحين تحاول، بمساعدة مدرسها وعدد من المنظمات والجهات الحكومية الألمانية، العودة إلى ألمانيا. وفي إحدى المحاولات، حجز المدرس تذكرة سفر لها إلى برلين، إلا أن السلطات اللبنانية منعتها من مغادرة البلاد من دون موافقة والدها.
وتتمثل إحدى أبرز العقبات أمام عودة الفتاة في عدم حملها الجنسية الألمانية، ما يحدّ من قدرة السفارة الألمانية في بيروت على التدخل المباشر لصالحها.
ولا تبدو قضية فرح حالة فردية، إذ أظهرت دراسة أجراها معهد البحوث «كامينو» أن عدداً كبيراً من المؤسسات المشاركة في الاستطلاع تعامل مع حالات زواج قسري. وسُجلت 181 حالة مرتبطة ببرلين خلال عام 2024، مع احتمال تكرار تسجيل بعض الحالات ضمن الإحصاءات.
أما بيانات أقدم صادرة عن مجموعة العمل المعنية بالزواج القسري في برلين، فقد أشارت إلى تسجيل 570 حالة خلال عام 2017، شملت حالات وقعت داخل المدينة أو ارتبطت بها. وذكر التقرير أن نحو ثلث الفتيات والنساء المتضررات كنّ قاصرات، فيما نُقلت النساء في قرابة 90% من الحالات إلى الخارج، حيث جرى تزويجهن قسراً.
وتُصنّف حالة فرح ضمن ما يُعرف بـ «الاختطاف بغرض الزواج». ووفق تعريف وزارة الأسرة الاتحادية الألمانية، يشير هذا المصطلح إلى الحالات التي يُسافر فيها شاب أو فتاة إلى بلد العائلة الأصلي، ثم يُجبر هناك على الزواج خلافاً لإرادته. وغالباً ما تُقدَّم الرحلة على أنها عطلة عائلية، قبل أن يتضح الهدف الحقيقي منها، كما حدث في حالة فرح.
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

