الوضع المظلم
الثلاثاء ١٠ / فبراير / ٢٠٢٦
Logo
  • اختفاء الضابط محمد ديب: قصة اعتقال طويل ومطالب بالكشف عن مصيره

اختفاء الضابط محمد ديب: قصة اعتقال طويل ومطالب بالكشف عن مصيره
اختفاء الضابط محمد ثابت ديب: قصة اعتقال طويل ومطالب بالكشف عن مصيره

محمد ثابت ديب (من مواليد تل أبيض–الرقة 1968، ومسجل مدنياً في القرداحة) كان ضابطاً برتبة مقدم في الحرس الجمهوري خدم أكثر من عشرين عاماً، واشتهر بالنزاهة ورفضه للفساد والمحسوبية. تعرض للملاحقة لأسباب عدة، بينها زواجه من سيدة من دوما وعبارته العلنية عن رفض توريث الحكم وانتقاده لسياسات الإدارة العسكرية وامتناعه عن تنفيذ أوامر اعتبرها مخالفة لأخلاقيات المهنة.

قصة الاعتقال
في الأسبوع الأول من تموز/يوليو 2007 استُدعي إلى مكتب قائد الحرس الجمهوري اللواء علي عبد الله أيوب واعتُقل فوراً. نفذت دورية بقيادة اللواء رفيق شحادة مداهمة لمنزل العائلة في مساكن الحرس–قدسيا، وتم تفتيش المنزل واعتقال زوجته التي خضعت لتحقيق دام عشرة أيام قبل إطلاق سراحها. نُقِل ديب بين عدة فروع أمنية، منها فروع المخابرات 248 و235 و293، وكانت قضيته تحت إشراف مباشر من اللواء آصف شوكت.

 

الحكم والإجراءات
في 30/11/2008 حكمت محكمة الميدان العسكرية بالسجن المؤبد على محمد ثابت ديب بتهم شملت التجسس لصالح دولة أجنبية (التهمة الرئيسية)، والرشوة، والتزوير، واستعمال وثائق مزورة. شمل الحكم تجريده من الحقوق المدنية والحجر المدني ومصادرة أمواله. وقع القاضي العسكري محمد كنجو حسن وصُدّق الحكم من اللواء محمد نبيل السكوتي في 2 كانون الأول 2008.

 

التنقلات والسجون وظروف الاحتجاز
نُقل إلى سجن صيدنايا (الجناح السياسي الأحمر) وبقي هناك حتى 2012 ثم نُقل إلى سجن حلب المركزي. في حلب عانى ظروفاً قاسية داخل جناح سياسي مغلق امتنع فيه المعتقلون عن التعاون، ووُجهت ضدهم حملات عنيفة داخل المهاجع. فقد من وزنه إلى نحو 50 كغ، لكنه ظل حياً بفضل لياقته البدنية. تمكن من تهريب هاتف وكان آخر اتصال معروف منه في حزيران/يونيو 2014 من سجن حلب، ثم تواصل لاحقاً من عدرا وعاودت العائلة مساعيها لزيارته فتبيّن لاحقاً أنه أعيد إلى صيدنايا في تموز/يوليو 2014، ومنذ ذلك التاريخ انقطعت أخباره نهائياً.

رسالة أخيرة ومناشدة العائلة
في 2013 أرسل رسالة عبر "ماسنجر" إلى شقيقه أكد فيها تمسّكه بموقفه الأخلاقي والوطني ورفضه للخيانة، طالباً أن يُخبروا أهله بأنه اختار الموت مظلوماً على الخيانة، ومؤكداً أن "ليس كل علوي خائن". بعد أكثر من 17 عاماً على اعتقاله و10 سنوات على فقدان أي أثر نهائي، يناشد ابنه يوشع والعائلة الجهات الإنسانية والحقوقية والهيئة الوطنية لشؤون المفقودين والمغيبين قسراً البحث عن أي معلومات قد تكشف مصيره.

المطالب
تطالب العائلة بالكشف الفوري عن مصير محمد ثابت ديب، وإدراجه في قوائم المختفين قسرياً، وفتح تحقيق في ظروف اعتقاله ومحاكمته وإخفائه، وملاحقة من تورطوا في انتهاكات حقوقه.

خاتمة
محمد ثابت ديب ضابط مهني اعترض على الفساد وتبنّى موقفاً وطنياً دفع ثمنه بالاعتقال الطويل والاختفاء القسري، وعائلته تطالب اليوم بالحق في معرفة مصيره ومساءلة المسؤولين عن ذلك.

المصدر: زمان الوصل 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!