الوضع المظلم
الأحد ٣٠ / أغسطس / ٢٠٢٦
Logo
  • النمسا تنهي التعاون مع منظمة لقربها من الإخوان المسلمين

النمسا تنهي التعاون مع منظمة لقربها من الإخوان المسلمين
الإخوان المسلمين

قررت الحكومة النمساوية وقف تعاونها مع منظمة «ديراد» المعنية بمكافحة التطرف، بعد تقييم أجرته مديرية حماية الدولة والاستخبارات خلص إلى وجود مؤشرات على قرب بعض العاملين فيها من أيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين.

وتُعد «ديراد» جزءاً من الشبكة الوطنية النمساوية للوقاية من التطرف ومكافحته، وقد بدأت نشاطها عام 2015 في رعاية الشبان المتأثرين بالفكر الجهادي، إلى جانب أشخاص مدانين أو مشتبه بضلوعهم في قضايا مرتبطة بالإرهاب.

وذكرت صحيفة «دير شتاندارد» أن جهاز حماية الدولة أبدى مخاوف من احتمال تحوّل برامج المنظمة، بدلاً من دفع المستفيدين نحو تبني أفكار إسلامية معتدلة، إلى مسار يقربهم من أيديولوجيات إسلامية متشددة. ومع ذلك، أقر الجهاز بأن «ديراد» حققت نتائج إيجابية في إبعاد عدد من الشبان عن الفكر الجهادي.

ولا تتوافر، وفق المعلومات المنشورة حتى الآن، أدلة علنية تحدد طبيعة أو حجم الروابط بين المنظمة وجماعة الإخوان المسلمين، كما لا توجد اتهامات جنائية معلنة بحق «ديراد» أو موظفيها. ورغم ذلك، مضت الحكومة الاتحادية في إجراءات إنهاء التعاون معها.

وتتجه وزارة الداخلية إلى طلب استبعاد المنظمة من الشبكة الوطنية للوقاية من التطرف ومكافحته، بينما قررت وزارة العدل عدم الاستعانة بخدمات مركز مكافحة التطرف التابع لها. كما أُبلغت جهات أخرى سبق أن تعاونت مع المنظمة بالمعلومات التي جمعتها مديرية حماية الدولة والاستخبارات.

وفي فيينا، علّقت الإدارة البلدية المسؤولة عن شؤون الأطفال والشباب تعاونها مع «ديراد»، رغم استمرار الولاية في التعاون معها منذ سنوات. ومن المنتظر أن تتولى جهات أخرى، بينها مركز استشارات مكافحة التطرف ومنظمة «نويشتارت»، بعض مهام المنظمة.

 

وتنفي «ديراد» بشكل قاطع أي صلة لها بجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدة أنها تحذر من التيارات الإسلامية المتطرفة في منشوراتها وورشها وأمام الجهات الرسمية.

وبحسب بيانات المنظمة، استفاد نحو 800 شخص من برامجها لمكافحة التطرف، فيما ترعى حالياً قرابة 200 شخص من الإسلاميين السابقين والحاليين ضمن برامج نزع التطرف. ويعمل لديها 13 موظفاً، بينما تحصل على تمويل يقارب مليون يورو موزعاً على خمس سنوات، وفق هيئة الإذاعة النمساوية «ORF».

من جهته، قال دانيال شميتسبيرغر، رئيس مجموعة قانون جنوح الأحداث في رابطة القضاة، إنه لم يسمع حتى الآن عن مشكلات موثقة تتعلق بموظفي «ديراد»، محذراً من أن تعليق نشاطها قد يؤدي إلى فقدان جزء كبير من خدمات الرعاية المقدمة للمراهقين والشباب.

المصدر: وكالات 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!