الوضع المظلم
الأحد ٣١ / أغسطس / ٢٠٢٥
Logo
على حدود أوكرانيا.. روسيا تحشد 100 ألف مقاتل
القوات الروسية _ تعبيرية

مع اقتراب الأول من سبتمبر، الموعد الذي حدده الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كمهلة لروسيا لتبدي استعدادها للجلوس على طاولة المفاوضات، تتعقد الصورة الأوروبية ـ الأوكرانية ـ الروسية بشكل ملحوظ.

تتداخل التطورات الميدانية والدبلوماسية بشكل مثير، حيث يستمر الحشد العسكري الروسي الضخم على الحدود الشرقية لأوكرانيا، في حين قررت واشنطن تزويد كييف بصواريخ كروز بعيدة المدى، ما زاد من تعقيد المشهد. وفي سياق تلك الأحداث، برزت فضيحة «ويتكوف»، التي كشفت عن تداخل غير منظم في الدبلوماسية الدولية، وأثارت جدلاً واسعاً حول مسار الاتصالات بين الأطراف.

وفي الوقت ذاته، اعترف زيلينسكي علنًا بعدم قدرة بلاده على استعادة الأراضي التي استولت عليها روسيا بالقوة العسكرية، ليصبح ملف الضمانات الأمنية محور النقاش، حيث تطالب كييف بضمانات تحميها من الخطر الروسي، فيما تطالب موسكو بضمانات لحماية مصالحها وأمنها الاستراتيجي.

وفي خطاباته الأخيرة، بدا زيلينسكي أكثر واقعية، مع الاعتراف أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لاستعادة الأراضي، داعيًا في ذات الوقت إلى تأمين ضمانات أمنية طويلة الأمد. وأعلن أن الأوروبيين منحو روسيا مهلة حتى بداية سبتمبر لإظهار نيتها بعقد قمة ثنائية، محذراً من رد فعل إذا ت تجاهلت موسكو تلك المهلة.

وفي سياق استراتيجي، أبدى زيلينسكي استعداده لإشراك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المحادثات المباشرة، مدركاً أن واشنطن تبقى اللاعب الأساسي في رسم المسار المستقبلي، سواء عبر الضغط على موسكو أو توجيه المبادرة الأوروبية.

وفي حين يتصاعد الحراك، فجرت تسريبات من موسكو جدلاً واسعاً بعد لقاء غير رسمي بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فبينما أُعتبر هذا اللقاء إشارة روسية محتملة للتراجع عن بعض المواقف، أدى غياب الضوابط البروتوكولية إلى ارتباك في تفسير الموقف، ما أضر بصورة الإدارة الأميركية، وفتح المجال أمام زيلينسكي لمحاولة الدفع نحو لقاء مباشر مع بوتين. هذا الخطأ، وفق خبراء، اعتبر «فضيحة دبلوماسية» في وقت حساس، وأدى إلى زيادة الشكوك بين حلفاء أوروبا ودولهم.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!